|
|
|
الاقتصاد والاستثمار
يعتبر الاقتصاد القطري واحدا من أسرع الاقتصاديات
نشاطا في منطقة الخليج العربي حيث سجل نموا حقيقيا واضحا خلال السنوات الخمس
الماضية أدى إلى تحقيق فائض كبير في الميزانية العامة.كما أن دخل الفرد السنوي
في قطر بلغ 63 ألف دولار أمريكي وفقا لدراسة وضعها مصرف قطر الوطني في يونيو/حزيران
2007. وقد تحقق جزء كبير من هذا النمو نتيجةً لارتفاع أسعار النفط وزيادة
ناتج القطاع النفطي. أتت الانطلاقة القوية للاقتصاد القطري وفق توجهات إستراتيجية
تنموية شاملة لكافة نواحي الحياة تقوم على دعم العلاقات التجارية والاقتصادية
على كافة المستويات الإقليمية والدولية، وإفساح المجال أمام القطاع الخاص
للمشاركة في عملية التنمية، وجذب الاستثمارات الأجنبية للمساهمة بخبراتها
وتكنولوجياتها المتطورة في خدمة التنمية.
يواجه الاقتصاد القطري تحديات كبيرة تفرضها المتغيرات الدولية في ظل عولمة
الاقتصاد. وتتبنى دولة قطر بشكل كامل النظام العالمي للاقتصاد الحر واتبعت
في السنوات الأخيرة سياسة اقتصادية تهدف إلى تحرير الاقتصاد والتجارة وتسريع
برنامج الخصخصة. وأصبحت دولة قطر في عام 1994، العضو الحادي والعشرين بعد
المائة في الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة الجمركية التي تعرف باسم منظمة
التجارة العالمية.
وقد أدى تميز العلاقات الاقتصادية التي تحتفظ بها قطر مع معظم دول العالم،
وخاصة الآسيوية منها، إلى تنمية التجارة الخارجية التي تشكل للدولة أهمية
كبيرة شأنها شأن الدول التي يعتمد اقتصادها أساسا على صادرات النفط. تصدر
قطر البترول والوقود بالمرتبة الأولى بنسبة 93،3 بالمائة من إجمالي الصادرات،
تليها المواد البتروكيماوية ثم السلع المصنعة. تتصدر اليابان قائمة الدول
المستوردة للنفط الخام بينما تستورد الصين والهند الأسمدة والبتروكيماويات.
كما تصدر قطر الحديد والصلب لدول مجلس التعاون الخليجي. وتحتل الولايات المتحدة
الأمريكية المرتبة الأولى بين الدول الموردة لقطر يليها بريطانيا واليابان
وفرنسا.
وقد وضعت دولة قطر تشريعات عديدة بغية إيجاد بيئة ومناخ استثماري يشجع على
اجتذاب رؤوس الأموال. تتمتع قطر بمناخ استثماري فريد نظرا للقوانين
والتشريعات الجاذبة للاستثمار ناهيك عن الاستقرار السياسي والاجتماعي
الذي تنعم به البلاد، وارتباطها بعلاقات متينة ومتوازنة مع جميع دول المنطقة،
فضلا عن موقعها الجغرافي المميز. ودفعاً بعجلة النهوض الاقتصادي انتهجت دول
قطر سياسات اقتصادية مرنة بهدف تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال
تقديم حوافز تشجيعية ضرورية لهذه المشاريع. وقد وضعت الدولة مجموعة من القوانين
التي تهدف إلى حماية الاستثمارات الأجنبية وضمان الأرباح في المشروعات التي
يسمح بها. كما أجاز القانون الصادر في عام 2000 للمستثمرين الأجانب الاستثمار
في جميع قطاعات الاقتصاد الوطني بشرط أن يكون لهم شريك أو شركاء قطريون،
لا تقل مساهمتهم عن 51 بالمئة من رأس المال. ومع ذلك يجوز بقرار من وزير
الاقتصاد والتجارة السماح للمستثمرين الأجانب بتجاوز نسبة مساهمتهم من 49
بالمائة لتصل إلى مائة بالمائة من رأس مال المشروع في مجالات الزراعة والصناعة
والصحة والتعليم والسياحة، وتنمية واستغلال الموارد الطبيعية أو الطاقة والتعدين،
بشرط أن تتماشى مع خطة التنمية في الدولة.
وحظر القانون على رؤوس الأموال الأجنبية الاستثمار في البنوك الوطنية وشركات
التأمين والوكالات التجارية وتملك العقارات. وقد حدد القانون حوافز الاستثمار
بأن أجاز تخصيص الأرض اللازمة للمستثمر الأجنبي لإقامة مشروعه الاستثماري،
وذلك عن طريق الإيجار لمدة طويلة لا تزيد عن 50 عاما قابلة للتجديد.
وأعفى القانون رأس المال الأجنبي المستثمر من ضريبة الدخل لمدة لا تزيد عن
عشرة أعوام من تاريخ تشغيل المشروع الاستثماري وأجاز إعفاء جمركيا بالنسبة
لواردات المشروع الاستثماري من آلات ومعدات لازمة لتجهيز المشروع وإعفاء
المستثمر الأجنبي في مجال الصناعة من الرسوم الجمركية على واردات المواد
الأولية والنصف مصنعة اللازمة للإنتاج والتي لا تتوفر في الأسواق المحلية.
استثمرت قطر مليارات الدولارات في اليابان وكوريا وتايوان والولايات المتحدة
وتركز الاستثمارات في قطر على النفط والغاز الطبيعي الذي انعكس إيجابيا على
القطاعات الصناعية والتجارية الأخرى.
من جهة أخرى تم في عام 1993 إنشاء مصرف قطر المركزي ليحل محل مؤسسة النقد
القطري التي أنشأت في عام 1973. يعمل المصرف المركزي على تعزيز استقرار السوق
المالية من خلال إشرافه وتنظيمه ومراقبته للجهاز المصرفي في البلاد وإصدار
التنظيمات اللازمة لترشيد وتوجيه المصارف والمؤسسات المالية في قطر, ويستمد
الريال القطري قوته من متانة الاقتصاد القطري المعتمد على صادراته من النفط
والغاز. ومنذ عام 1995 انتهج المصرف المركزي سياسة تحرير أسعار الفائدة،
إذ منحت البنوك التجارية الحرية في حساب الفائدة على القروض دون حد أعلى
مما أدى لإيجاد منافسة بين البنوك العاملة في البلاد، وبالتالي إنعاش السوق
المالي. يزيد عدد البنوك في قطر عن أكثر من 37 ما بين وطني وتجاري وإسلامي
وعربي وأجنبي بينها أيضا بنك قطر للتنمية الصناعية.
>> مواقع
متعلقة:
وزارة
الاقتصاد والتجارة
 |
|
|
|